هنا الشارقة

مناجاة رمضانية 

قبس من فيض نوره أحييكم، وبنفحة من جزيل كرمه أكتب لكم، وببعض من تجليات خيره وبركاته أجدد التواصل معكم، أعاده الله علينا جميعاً بالخير والبركة، والأمن والأمان، والتطور والنماء، والنهضة والرخاء.
 
شهر رمضان المبارك يعني لنا الكثير، ففيه نزل القرآن هدى ورحمة للعالمين، وفيه تتنزل الملائكة بالرحمات، وفيه تكثر العبادات والطاعات، وفيه تغفر الخطايا والذنوب، وقد فضله الله سبحانه وتعالى على باقي شهور العام بالصيام، الذي يجزي به وعنه عباده خير الجزاء، إذ يقول الحق في حديثه القدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».. فاللهم تقبل صيامنا وقيامنا في شهرك الفضيل، واجعلنا من المقبولين المخلصين، والمتقين الفائزين بجنتك
 
بالنسبة لي.. هو شهر السلام الداخلي والصفاء الروحي، حيث الابتهال وقيام الليل، والدعاء والتسبيح والمناجاة، وهو أيضاً، شهر الود والتراحم والتواصل مع الأهل والجيران والأصدقاء، والمعايدة والمباركة والمؤانسة في مجالس شيوخنا وحكامنا الكرام «أطال الله في أعمارهم وأتم عليهم فضله وكرمه».
 
ولا أغالي إذا قلت إن الطاقة الإيمانية التي يبعثها في نفسي، تسري وتتغلغل في أعماقي، كأنها شحنة إيجابية طويلة المفعول والأمد، ومعها وبها أستمد كل ما تستقيم به شؤون حياتي، في بيتي وعملي، وحلي وترحالي، وكل علاقاتي وتعاملاتي، والحمد لله من قبل ومن بعد، إذ تتجدد هذه الطاقة وتلك الشحنة من عام إلى عام، لتدوم فلا تنفد.
 
وللرياضة في رمضان اعتبار كبير عند الرياضيين بالذات، خصوصاً في فترتي ما قبل الإفطار وما قبل السحور، ولذا حرصنا في مجلس الشارقة الرياضي على إذكاء هذه الثقافة ودعمها من خلال برامج وأنشطة يومية متنوعة تناسب كل الأعمار والفئات، وبالتعاون مع الأندية والبلديات وجهات أخرى، راعينا أن تتوزع الفعاليات على أكبر عدد ممكن من المواقع والملاعب والحدائق والمتنزهات في مدن الإمارة، حتى يجد كل رياضي ضالته ويمارس هوايته المفضلة، ناهيك عن الدورات الرمضانية التي تعكف معظم أندية الإمارة على تنظيمها كل عام في مختلف الألعاب، والتي يحسب للشارقة أنها كانت صاحبة السبق في إطلاقها لأول مرة عبر سداسيات كرة القدم في نهاية ستينات القرن الماضي.
 
أخيراً.. اللهم متعنا بالشهر الكريم، ليبقى حاضراً في قلوبنا، بأريجه ونفحاته الإيمانية، وبلغنا رمضان من بعد رمضان.. «آمين».